المركز الاعلامي بالنماص
 

جديد المقالات


 

 
 
جديد الأخبار

 
 

 
 
 
10-10-1438 01:43

على مدى ما يقارب الخمسة عشر عاما قدمت قناة بداية برامج تمثل الواقع او ما يسمى بتلفزيون الواقع(ريالتي) منذ انطلاقها عام 2005 ورغم ان مثل هذه البرامج على مستوى العالم تعتبر برامج غير مستحدثه وحسب دراسة رسمية فان اول انطلاق لبرامج الواقع عالميا كان في السبعينات وتعددت نماذجه حتى تم التوصل الي الصوره الحاليه لبرامج الواقع من خلال اخضاع مجموعة معينة من الناس للمراقبة في حيز مكاني محدد ولمدة محددة وفق ضوابط محددة
وهي شبيهة باسلوب البحث العلمي لدراسه ظاهرة معينة من خلال تعريض افرادها لنفس الظروف . ومن ثم ورصد ردات الافعال سواء اللفظية او الحركية وفرض ضوابط تتحكم في ردود الافعال تلك لجعلها متوافقه مع سياسة ادارة البرنامج
وبالعودة الي قناة بداية وهي سعودية فقد نجحت على مستوى الاعلام المحلي والعربي والاسلامي بحصولها على المركز الاول في مهرجان الفضائيات العربيه عام 2016 بعد تحقيقها اعلى نسبة مشاهدة جماهيرية وصل لمليار مشاهدة
وحسب ما اورده الموقع الرسمي للقناة فانها تلتزم بالقيم والأعراف العربية الأصيلة وتعمل على دعم ونشر برامجها من خلال خريطة التنوع والإبتكار وخاصة في إبراز الشباب ومواهبهم و تثقيفهم في مجالات متعدده وتأهيلهم لسوق العمل
وفي الاعلان الاخير لزد رصيدك 7 فانه المتسابق عليه تقديم مقطع فيديو عن مالديه من مواهب في مالا يزيد عن مئه ثانيه وترسل الي رقم جوال حددته القناه وقد بين مذيع الفقره عن هذه النسخة ان عدد المتقدمين يصل الي تسعة الاف متسابق احيانا في النسخ السابقة لذا فان الوصول الي تحديد ما يقارب 22 متسابق عبر هذا المقطع يعتبر شئ بالغ الاهمية للمتسابق في التسويق لموهبته واكتساب ثقة المحكمين وتركيز العرض وضبطه وايضا يعتبر مجهد للمحكمين عندما تتوافر المواهب وتغيب الشخصية المناسبة لعرض الموهبة وفي كل الاحوال فإن القناة نجحت كثيرا في ايجاد الراي المؤيد مما اوجد الراي المضاد ايضا وهذا يعزز فرص نجاحها اكثر فكلما حاولت ربط المتسابق بالجماهير كلما اكتسبت القناه قاعده جماهيرية اوسع وشرائح مجمتع مختلفة وهذا ما يبدوا ان قناه بداية حققته خلال مسيرتها حتى الان
تهتم قناه بدايه بتقديم برامج الواقع من خلال المناسبات المختلفة كرمضان وايضا الصيف بالاضافة الي برنامج زد رصيدك الذي قدم ست نسخ حتى الان ويقدم لمده ثلاثه اشهر بنظام بث محدود وبرنامج حياتك في نسخته الاولى بنظام البث المتواصل طوال اليوم وغيرها من الفعاليات
ومن الملاحظ قوه الامكانيات التي تقدمها القناه سواء من حيث المساحه والتغطيه والتي تعتبر الاكبر عالميا او من حيث نظام التغطيه والبث. وقد كسبت القناة جمهورها من خلال مشاركت الجماهير في دعم المتسابقين للوصول الي نهائيات المسابقة ومن الملاحظ ان برنامج زد رصيدك يقدم صوره مثالية لما يفترض للشباب التقيد به الا انه ايضا يوجه رسائل مهمة ولعل ابرزها ما يتركه التطور من اثر سلبي على العلاقات الانسانية بين الافراد فعندما يدخل المتسابق الي القريه الرصيديه فانه مهما كان لديه خارج البرنامج من قدره ماليه او اعلامية فانه في البرنامج يبدأ من الصفر فيتم منع جميع وسائل الاتصال بالعالم الخارجي ويتم السماح بالتواصل المشروط بخصم نقاط او مبالغ مالية من رصيد المتسابق في بنك القرية مما يعرض المتسابق الي الخصم وكذلك اشتراط القيام بالواجبات كالصلاه واعمال البلديه وادارة المطعم والحفاظ على الممتلكات جميعها مشروطة بالرصيد فكلما تجاوز المتسابق هذه الشروط كلما خصم من رصيده مما يعرضه للافلاس ويحرمه من القدره على شراء ضروريات الحياة كالاكل والشرب بالاضافه الي ما يسمى بالرصيد الخفي اي تلك الخصومات على الالفاظ المتجاوزه او التصرفات. والقناة اوجدت ضابط للنظام وفرض القانون عبر شخصية تقوم بزياره القريه عند وجود تجاوزات قوية ويتم التحقيق مع المتسابق ومن ثم اعلان العقوبة وبالتالي فان حياة القرية الرصيدية هي نموذج للمجتمع ولاهمية وجود ضوابط قوية مرتبطة بتحديد توجهات الافراد وسلوكياتهم فقد دخل المتسابقين البرنامج بدون وجود رابط قوي بينهم وهي مرحله التي تمثل وضع المجتمع بعد انتشار وسائل الاتصال وقضائها على العلاقات الانسانية في المجتمع والتي يبرزها البرنامج من خلال ارتفاع روح التعاون وارتفاع القدره على ضبط النفس والتصرفات حتى تصل الي الذروه والتي تتمثل في صعوبه الانفصال عن المجموعه ولكن ذلك يحدث من خلال مسابقه يتم فيها خروج احد المتسابقين ان المتابع لبرنامج زد رصيدك بعيدا عن القانون والنظام يجد انه يكشف المجتمع, ويبين ان الافراد فقدوا ميزه الشعور ببعضهم البعض فالمتابعين للبرنامج يندمجون مع المتسابقين ويصبحون رموز مثاليه امامهم وهم ايضا يعيشون سلبية العالم الافتراضي فالجماهير تركز على هذه المجموعه من المتسابقين لكي يصلوا الي نتيجه يتمنى المشاهد الوصول لها ولكنه لا يحدث التغيير المطلوب فهو مازال مشاهدا عبر قنوات التواصل الاجتماعي ولا يحاول ان يكون فردا جديدا وفق ضوابط الدين والمجتمع وكذلك المتسابقين فان عودتهم للعالم الواقعي بعد نهايه البرنامج هو اما استمرار لما اكتسبه في البرنامج او تحطيم للنموذج المثالي والذي رسمه له الجمهور مما يعرض المتابع لخيبه الامل وهذا بسبب النظره المثالية لفرد ما دون الاستفاده من ما قدمه وهو تحت ضوابط وقوانين القريه والخروج برسائل مهمه كمتلقي يجب الاقتناع بها وتطبيقها وفي حال فشل النموذج المثالي في الاستمرار في تقديم رسالته كما في القريه فان المتابع يكون محصن امام هذه التغيير مما يعني وجود فكر يجب تغييره لدى المشاهد فالمتسابقين ليسو سوى افراد اتيحت لهم فرصه تقديم شخصيه مثاليه حسب ضوابط القريه فما قبل وبعد البرنامج يجب ان يبقى شئ يخص المتسابق ويجب ان ينتبه المتابع الي ان نجوم برامج الواقع يعترفون بانهم يقدمون ما يشترط عليهم تقديمه وانهم استفادوا كل حسب ما رسمه لنفسه قبل البرنامج لذا فكما ان قناه بدايه احدثت التغيير الاعلامي وكسبت ثقه مليار مشاهد فان على المليار مشاهد ان يتعلم كيف يستفيد من ما كونه من رصيد معلوماتي وقيمي لا رصيد من نجوم يعانون من ضغط الجمهور عليهم وايضا تجاوز العادات والتقاليد وحرق النموذج المثالي من خلال ايصاله الي مرحله الغرور وعدم الثبات والاستمرار
من ناحيه اخرى تقدم القناه فرص للنجاح سواء للاسر المنتجه او للمتسابقين في برامج الواقع وهي قناه ذات قبول جماهيري يستحق التشجيع والدعم واتاحه الفرصه لها ولغيرها من القنوات ذات التوجه الاجتماعي مع العلم ان الهيئة العامة للاعلام المرئي والمسموع تمنح التراخيص لانواع متعدده من الانشطه الاعلاميه وفق ضوابط محدده واشتراطات يمكن تطبيقها ويبقى المشاهد هو الحكم الاول على هذه الفعاليات المرخصه وعلى جوده المحتوى الذي تقدمه

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2102


 
 
 
خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في تويتر


فوزية العمري
فوزية العمري

تقييم
5.50/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.