• ×

05:22 مساءً , الأربعاء 16 جمادي الثاني 1443 / 19 يناير 2022

سنبقى أوفياء لقيادتنا المباركة نخوض معها معركة الوجود أمام دعاة الفتن والتشرذم وكل التحديات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وحده وبعد:-
فبمناسبة ذكرى يوم التوحد ال84 ولمّ الشتات ونحن نعيش أجواء أمن ورغد عيش يسرني أن أبارك للقيادة ولكم زمﻻئي الكرام وللشعب اﻷبيّ هذه الذكرى والحياة المثالية التي نعيشها ، فبعد أن كان السطو والتناحر والانتماءات سمة الحياة أصبحنا بنعمة الله إخوانا في ظل قيادتنا المباركة التي بلغت بعدلها وتحكيم شرع الله أرقى صيغة حكم كفل المصالح وصان الحقوق وحفظ النفس والعرض وضرورات الحياة ، فأضحت بلادنا منارة عدل وموطن استقرار وسط دول تعج بالفوضى ** تفخر بشرف خدمة اﻻسلام بل قامت على التدين و القيّم الرفيعة المستوحاة من تراثنا الديني وشيمنا العربية التي شكلت إطار حكم لا يشوبه تطرف أو انسلاخ فانتظمت الحياة بما يوافق الفطرة السليمة وأديت الأعمال والمهام تدينا والتزاما فعظم الكيان في حلّة الصواب وعشنا واقع مشرّف وقفزات تنمية وتحضر واعية جعلت اﻹنسان أكثر إضاءة وإدراكا وتفاعلا مع معطيات العصر ومنجزاته من غير أن تنزلق في مخاطر التغيير المفتقر للقيم اﻷخلاقية فعشنا عالما جديدا نتطلع لقطاف نهضة ومستقبل مشرق ، ولكن من المؤسف إن بعض القوى ومعاول هدم الاستقرار من المأجورين والمتطفلين على موائد أعداء الأمة برزوا مطايا لمآرب التخريب والتغريب في محاولات لحشر البعض في إطار مستورد وفق أملاءات لا تعبر عن رغبة شعبنا أو رأيه ، بل تستهدف مقدراته وسيادته ووحدته ودينه وذلك بامتهان التجني على بلادنا بآراء مغلفة وتسويق رخيص يزايد على حق تقرير المصير خلف أقنعة بالية في حين نراها تستثني
وتخالف القول بالفعل عندما لا يوافق الأمر ذائقتها .بل وتمعن في إثارة الفوضى ومشايعة الفتنة والانحلال والتلاعب بالمشاعر لجر من تنقصه البصيرة إلى ثلة المارقين .وإبقاء البلاد شيّعا في مستنقع التبعية
والرذيلة أمام سهام الفرقة. وتجاهل ما يجري يعد تخاذل ومقامرة بمستقبل الأمة والتاريخ شاهد لنا أو علينا. لهذا و من منطلق أمانة الكلمة وعظيم الأمانة وواجب المواطنة أقول لسنا بحاجة * لآراء مثقف ببغائي أقواله صدى لما يحاك ضد بلادنا يسوق لأعداء الأمة ويدعو لحريات تسئ للدين وتخدش الحياء وتسهل هيمنة الآخر
"كالحمار يحمل أسفارا "
** ولا لداعي التطرف الذي تجاوز حدوده إلى ما ليس بحقه ليتفوه بما هو سقيم به وهو في الحقيقة داعيا للفتن أمتطى مركب الخزي والزيغ بتفسيرات وفتوى مسيسة تسيره الغواية والهوى وطلب الشهرة وعشق الإشارة *** وﻻ لداعي اﻹنحﻻل الذي يريد أن تعتلي المرأة ظهور المطايا المسمومة لتقع في بؤر الرذيلة ومنحرالعفاف ألعوبة أو دمية للعرض والسفور في أندية الامتهان بقوانين الإباحية ، والله أكرمنا بقادة عز وشهامة وغيرة
يسعون بفطرتهم ودينهم وعروبتهم إلى إضفاء الهيبة والوقار والجمال على أخواتنا بشرف النظام والحجاب وترسيخ العفة والفضيلة لتبدو المرأة كما ينبغي أن تكون عليه من كرامة ونموذج محترم ومرغوب في عصر انتشار ما يثير الغرائز ويؤجج الشهوات.فبارك الله في مساعيهم ووفقهم للوصول بنا إلى قمة المجد .
ولهذا فكل منا على ثغر فكن حارسا أمينا على قيم المجتمع وأبذل أسباب زيادة اللحمة والألفة و الحس الوطني والولاء والالتفاف حول القيادة والعلماء ، و أنالا ادعي الغيرة على وطني وحدي فمجتمعنا "خير امّة "عاش بكرامة المعيار الشرعي يسير بمقتضاه ويتمثل قيمه ويحتكم إليه بتقوى ورقابة ذاتية ، اقترنت بالقيّم فهي مصدر كل فعل ومعيار كل حقيقة يعي ذاته ويعرف الغاية التي يتحرك نحوها ، ولهذا سمى عن كل ما يعطل الإحساس بالجذور ورفض التحول المهين ، ولفظ جرثومة الشتات وسموم الشائعات التي تقود إلى مستنقع الخيانة وتعامل مع الأمور بمستوى الحدث ، والوقوف حصنا منيعا أمام الذين يسعون لمصادرة رأينا وسلب إرادتنا والترشح أوصياء علينا عنوة ؟ فلا مساومة على الأمن والوحدة والدين، ولن نبدل نعمة الله كفرا ، وسنبقى أوفياء في المعسر والمنشط في ظل قيادتنا المباركة نخوض معها معركة الوجود أمام دعاة الفتن والتشرذم وكل التحديات . ففي أعناقنا ميثاق بيعة وسوار إحسان ومسؤولية وطن. يحتم علينا الوفاء والولاء وإبراز الوجه المشرق لما نحن فيه مع كشف زيف ومخاطر الارتباط الفكري المنحرف ومظاهر الغوغائية التي تنتهك الحرمات وتعطل المصالح بسلوك ينافي نصوص الدين ويخالف قيم المجتمع ونهجه الذي يجرم إثارة الفتنة وتفريق الجماعة .فلا إصلاح بالفتنة ومخالفة الثوابت والدين (ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) فمسيرة الوفاء عازمة على إيقاف المد وأذنابه ومن شايعهم (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) ولن نموت ميتة جاهلية
اخي/ تذكر غدا وأنت مأسور وموقوف بين يدي الله وحصل ما في الصدور وبانت الأسرار في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ثم أحسن النية والعمل فأنت في حل قبل حلول الأجل وانقطاع الأمل وسارع إلى عفو ربك وساهم في تنشئة وصياغة ايجابية تحول دون عقوق الفرد ﻻمته ودينه وقيادته . اسأل الله أن ينجينا من الذاتية ومكامن النفوس لنعمل بما يرضي الله ويحقق التعاون على البر والتقوى كما نسأله الثبات والتمكين وأن يحمي بلادنا من كل شر * وصلى الله على نبينا محمد .


الاستاذ عبدالله ضايح
المشرف التربوي

 0  0  872