• ×

04:58 صباحًا , السبت 29 ربيع الثاني 1443 / 4 ديسمبر 2021

كيف يكون حبنا لهذا الوطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
‏في مثل هذا اليوم من كل عام تنطلق الشعارات الوطنية التي تمجد هذا الوطن في ذكرى توحيده ‏وتنبري الأقلام تكتب وتسطر تاريخاً من الأمجاد والبطولات
وكل ذلك سلوك راقٍ وعظيم .
لكن هل نختزل مشاعرنا في اليوم الوطني بترديد الشعارات كماهي في كل عام ،
أم نستشعر المعني الحقيقي للوطنية الصادقة التي تربطنا بهذا الكيان العظيم بعيداً عن تكرار نفس الشعارات بدون ‏فهم حقيقي لمعنى الانتماء الوطني .
حينما ننظر يمنة ويسره في العديد ‏من الاوطان التي سُلبت أبسط معاني و مقومات الحياة ، وصار كل إنسان في تلك الأقطار مشغول طيلة ‏ليله ونهاره في البحث عن أبسط سبل العيش الكريم فضلاً عن التشبث بأبسط مقومات الأمن والاستقرار ‏التي لا تكاد تجدها أصلاً ،
في ذات الوقت ينطلق هذا الوطن المبارك بقيادته المباركة في البناء والتطوير والانطلاق نحو ‏مستقبل واعد مبني على قواعد متينة أساسها عقيدة راسخة وإيمان كبير ‏‫ بأن مثل هذا الوطن المتفرد لا يجب أن نعبر عن حبنا وانتمائنا له بالشفاه فقط لكن حبنا له ‏يجب أن يُترجم افعالاً حقيقية تعكس مدى عمق ذلك الحب والانتماء ‫‬ كمواطنين صالحين نعي ‏حجم المسؤولية المناطة بكل فرد منا تجاه هذا الكيان متحلقين حول قيادته ‏الرشيدة يداً بيد لكي نكون سدوداً منيعة نذود بالدماء والأرواح دون ثراه ، معززين في أجيال المستقبل أن وطناً بهذا الحجم قدسيةً ومكانةً بين أوطان الدنيا لزاماً علينا أن يكون حبنا له مختلف
وانتمائنا له متفرد وولائنا لقيادته درساً تتعلمه الدنيا بأسرها .
وأن يكون يومنا الوطني صفحة ناصعةً نكتب فيها أننا قادرون بإذن الله أن نكون في يومنا الوطني القادم قد قفزنا للأمام في تحقيق رؤية القيادة نحو المستقبل وأن شباب هذا الوطن بحجم المسؤولية التي نتطلع إليها .
دمت ياوطني دائماً للمجد والعلياء

عارف جمعان

بواسطة : عارف جمعان
 0  0  400