• ×

06:02 صباحًا , الأربعاء 14 ربيع الأول 1443 / 20 أكتوبر 2021

رحلت أباعلي وبقيت مآثرك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

أمضينا دهرًا نقلّب أوراق أعمارنا ...
نكتب على صفحاتها همومنا ....
يوم بعد يوم نرسم خوفنا ...
خوفنا على أعز أصدقائنا .....
لم نُفَرط في إيماننا وقدرنا ...

مساء يوم فضيل السابع والعشرون من رمضان ، انتشرت الأخبار ....
تأكدت من القريب والجار ....
تسارعت بسرعة لهيب النار ....
المنيّة وافت أعز الأخيار الشيخ ظافر أبو عسرى.

يا أبا علي ....
هل يكفي أن أرثيك بألف سطر ....
بعد تأكيد ذلك العلم ، ذلك الأمر ...
أم أكتفي بجبال الحزن
إن القلب يتشطّر رغم الصبر ....
إنه الوداع المرّ ....

نؤمن بالقدر خيره وشره....
رحمة الله عليك يا فقيد القبيلة

كم تحمّل جسمك النحيل من التعب
لم تشكو أو تتذمر أو تعلن الإفصاح....
كنت بيننا سيّد التواصل كل مساء وكل صباح وفي الأعياد والمناسبات

يا أبا علي
يا وفي الوصال ....
يا كريم الخصال ....
يا من أرخصت المال ....
في خدمة ربعك وقبيلتك
يا من خدمت ربعك على كل جال وفي كل مكان
نشهد لك بخير الأفعال والأعمال ....
يا رب ترحم الوالد ظافر أبو عسرى) وتثبته عند السؤال ....
كنت دائم تفعل الصواب ....
ولا تُدقق في الكثير من الأسباب ....
رجل المواقف إذا ما اغلقت الأبواب ....
فلا غرابة فأنت سليل المجد .... الرجل المُهاب .....
عند المواقف الصعاب نعرف العنوان ، نعرف الجواب ....

نحن عابرون ....
‏ نحمل بين طيات ذواتنا وجع السنين....
‏تتعامد علينا نوائب كالبرآكين....
‏فراق الأصدقاء الأوفياء الغالين....
‏إنه فرآق أبدي لمن نحبهم فتبكيهم العين ....
‏لانملك وداعهم أو احتضانهم بين اليدين ...
‏قلوبنا تشتد ألمًا لانستطيع مشاركة المبتلين .....
‏اللهم ضمد جراحنا واجعلنا من الصابرين.....
وارحم من بات من كوكبة الراحلين ....
وبارك لنا في ذريته من بعده واجعل آخرتنا خير من دنيانا


بقلم. عثمان بن عبدالله بن سلمان
الباحة

بواسطة : عثمان بن عبدالله بن سلمان
 0  0  234